بودكاست قفير

أفكار متجددة وتجارب ملهمة

المحبة تجمعنا كلنا

رغم ارادتنا إلا أن أعيادنا ومناسباتنا لم ولن تجمعنا في مكان وزمان واحد، لربما هذه الفرضية كانت الشرارة التي فجرت في شباب عائلتي فكرة تنظيم التجمع العائلي الأكبر حضوراً وتفاعلاً وبكل تأكيد "حباً"، الفكرة هي أن يتحمل شباب العائلة "الذكور" (وعددهم لا يتجاوز 20 شاب) التنظيم لهذا الحدث يشمل التكاليف المالية واعداد برنامج معرفي وترفيهي والترتيبات اللوجستية أثناء التجمع ليوم كامل كونها "هدية الشباب للعائلة". بدأنا التنسيق لهذه الفكرة منذ سنوات وبالفعل كانت النسخة الأولى عام 2014 والثانية 2015 ولمسنا رغبة كبيرة لاستمرار هذا الحدث بشكل سنوي، إلا أن النسخة الثالثة لم يكتمل بنيانها إلا هذا العام وبالفعل كانت الأنجح بشهادة الحضور. أود الحديث عن بعض الأفكار التي تم تبنيها هذه المرة ومشاركتكم بعض المبادرات التي لمستني شخصيا:
في السابق كنا نحن الشباب (نسمي أنفسنا "قلوب جمعتها الأخوة") نقوم بإعداد الغداء (صدق أو لا تصدق!) لما يتجاوز 100 شخص؛ إلا أنه ولدواعي قضاء وقت أكبر مع العائلة ومشاركتهم مشاعر الألفة تم الغاء الفكرة وطلب الغداء من مطعم.
تضمين مجموعة من الفقرات التوعوية في التجمع لاستغلال الوقت فيما يفيد وتم طرح قضايا الحوادث المرورية والقراءة والفحص ماقبل الزواج من قبل أفراد العائلة إما مختصين أو أصحاب تجارب لضمان المصداقية وصحة المعلومة.
من الاستحالة حضور الجميع لهذا الحدث لظروف شخصية وارتباطات فردية إلا أنه وبالفيديو حاولنا إعداد مقطع مرئي مسبقاً لرسالة من الأشخاص المعتذرين عن الحضور وتم عرضه في التجمع.
الهواتف هي العنصر الحاضر دوماً في كل مكان، اعددنا مسابقة الأسرع في إرسال (رسالة نصية) إجابة لسؤال يتم عرضه أمام الحضور، التفاعل كان كبير برغم تذمر كبار السن لعدم استخدامهم للهواتف ههههه
في كل مرة هناك مواليد جديدة وزيجات جديدة وأيضاً مفقودين (نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة) ومن يدري ما سيحدث العام القادم؟!
عدد الحضور ليس بقليل والعينة العمرية مفتوحة من المواليد الحديثة إلى جدتنا الغالية "شمسة" وهي الأكبر سنا بيننا، والمهتمين بتنظيم الفعاليات يدركون حجم المسؤولية في التعامل مع مثل هذه الأحداث وما قد يرافقها من حساسيات وإشكاليات، ولكنني شخصياً لمست تفاؤل من المنظمين وتفهم من الحضور وتعاون بين الجميع لتحقيق أهداف هذا اللقاء الأسري في تقوية أعمدة الود والألفة بين أفراد العائلة الكبيرة وتعزيز الروابط الأسرية بالمعرفة!

-سالم بشير